أبو علي سينا
289
القانون في الطب ( طبع بيروت )
والتخمير . والخبز إذا قلي ، ربما اتخذ منه حسو مخلوط بالصمغ والنشاء ، وكذلك الحماضية ونحو ذلك . ولا يحبس الاندفاع دفعة واحدة ، بل يحبس بالتدريج بمثل هذه المعالجات ، وبأقراص الطباشير الممسكة خاصة ، وأقراص على هذه الصفة . وير أن يؤخذ الطين الأرمني ، والطباشير ، والشاهبلوط ، وبزر الحماض المقشر ، والأمبرباريس ، والورد ، والصمغ المقلو ، والسرطانات المحرقة ، يدق الجميع ، ويعجن بماء السرجل ، ويستعمل . فصل في علاج الإسهال الكائن عن التكاثف قد أشرنا إلى علاجه حيث عرفنا تدبير جذب المواد الامتلائية إلى ظاهر البدن ، والأولى أن تخرج الأخلاط بالفصد ، والإسهال المناسب الذي فرغنا منه ، ويستعمل الحمامات بمياه مفتحة ، وهي التي طبخ فيها المفتحات ، وبالغسولات المفتحة ، ويكثر من آبزنات اليرقان إن كان التكاثف شديداً ، ويستعمل الدلك بالمناديل الخشنة ، وبالليف حتى يحمر الجلد ، ثم يصب عليه الماء الحار ، والمياه التي فيها قوة مفتحة مما ذكرنا انفاً . فصل في علاج الهيضة للهيضة تدبير في أول ما تتحرك ، وتدبير في وسط حركتها ، وتدبير عند هيجانها الرديء ، وعصيانها الخبيث ، وحركة أعراضها المخوفة إذا ظهرت علامات الهيضة ، وأخذ الجشاء يتغير عن حاله ، ويحس في المعدة بثقل ، وفي الأمعاء بوخز ، وربما كان معها غثيان ، فيجب أن لا يتناول عليه شيء البتة ، ولا بعد ذلك إلا عندما يخاف سقوط القوة ، فيدبر بما سنذكره . فأول ما ينبغي أن يعمل به ، هو قذفه بالقيء ، إن كان الطعام يعدّ قريباً من فوق ، وإن لم يكن كذلك ، اتبع بما يحدره مما يلين البطن ، وأن يكون الملين والقيء بقدر ما يخرج ذلك القدر دون أن يخرج فضلًا عليه ، أو شيئاً غريباً عنه . ويجب أن يقذفوا بما ليس فيه خلتان إرخاء المعدة وإضعاف قوتها ، مثل ما في دهن الخل ، ومثل دهن الزيت ، والماء الحار ولا فيه تغذية ، وهم مفتقرون إلى ضد التغذية ، مثل ماء العسل ، والسكنجبين الحلو بالماء الحار ، إلا لضرورة ، بل مثل الماء الحار وحده ، أو مع قليل من البورق ، أو بالملح النفطي ، أو ماء حار مع قليل كمون . وكذلك إن كانوا يتقيئون بأنفسهم ، فيعتريهم تهوع غير محبب ، فيؤذيهم ، فهناك أيضاً يجب أن يعالجوا فإن أبقراط ذكر أن القيء ، قد يمنع بالقيء ، والإسهال قد يمنع بالإسهال والقيء يمنع بالإسهال ، والإسهال يمنع بالقيء .